وقال عمر بن الخطاب : أبو بكر سيدنا . وأعتق سيدنا ، يريد بلالا ، وكان بلال عبدا لأمية بن خلف ، فاشتراه أبو بكر وأعتقه ، وكان من مولدي مكة ، أبوه رباح ، وأمه حمامة .
وقيل للنبي صلّى اللّه عليه وسلم . من أول من قام معك في هذا الأمر ؟ قال : حرّ وعبد ؛ يريد بالحرّ أبا بكر ، وبالعبد بلالا . وقال بعضهم : عليّ وخبّاب .
أبو الحسن المدائني قال : دخل هارون الرشيد مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فبعث إلى مالك بن أنس فقيه المدينة ، فأتاه وهو واقف بين قبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم والمنبر ؛ فلما قام بين يديه وسلم عليه بالخلافة ، قال : يا مالك ، صف لي مكان أبي بكر وعمر من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في الحياة الدنيا . فقال : مكانهما منه يا أمير المؤمنين كمكان قبريهما من قبره . فقال : شفيتني يا مالك .
الشعبي عن محمد أبي سلمة ، أن عليا سئل عن أبي بكر وعمر ، فقال : على الخبير سقطت . كانا واللّه إمامين صالحين مصلحين ، خرجا من الدنيا خميصين « 1 » .
وقال علي بن أبي طالب : سبق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وثنّى أبو بكر وثلّث عمر ؛ ثم خبطتنا فتنة عمياء [ يعفو اللّه فيها ] عمن يشاء .
وقالت عائشة . توفّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بين سحري ونحري ، فلو نزل بالجبال الراسيات ما نزل بأبي لهدّها ، اشرأبّ النفاق ، وارتدت العرب ؛ فو اللّه ما طاروا في نقطة إلا طار أبي بحظها وغنائها في الإسلام .
عمرو بن عثمان عن أبيه عن عائشة أنه بلغها أن أناسا ينالون من أبيها . فأرسلت إليهم ، فلما حضروا قالت :
إن أبي واللّه لا تعطوه الأيدي ، ذاك طود منيف وظل ممدود ، أنجح « 2 » إذ
هامش
( 1 ) خميصين : مثنى خميص ، وهو الذي ضعف ودخل بطنه في جوفه .
( 2 ) أنجح : أعطى ويسر .