حتى أحفظ القرآن ، فعليه حبست نفسي .
ومن حديث الزهري عن عروة عن عائشة قالت : لم يبايع عليّ أبا بكر حتى ماتت فاطمة ، وذلك لستة أشهر من موت أبيها صلّى اللّه عليه وسلم ، فأرسل علي إلى أبي بكر ، فأتاه في منزله فبايعه ، وقال : واللّه ما نفسنا عليك ما ساق اللّه إليك من فضل وخير ، ولكنا كنا نرى أن لنا في هذا الأمر شيئا فاستبددت به دوننا ، وما ننكر فضلك .
وأما سعد بن عبادة فإنه رحل إلى الشام .
أبو المنذر هشام بن محمد الكلبي قال : « بعث عمر رجلا إلى الشام ، فقال : ادعه إلى البيعة واحمل له بكل ما قدرت عليه ، فإن أبى فاستعن اللّه عليه ، فقدم الرجل الشام ، فلقيه بحوران في حائط ، فدعاه إلى البيعة ، فقال : لا أبايع قرشيا أبدا ! قال فإني أقاتلك ! قال وإن قاتلتني ! قال : أفخارج أنت مما دخلت فيه الأمة ؟ قال : أما من البيعة فأنا خارج . فرماه بسهم فقتله .
ميمون بن مهران عن أبيه قال : رمي سعد بن عبادة في حمّام بالشام فقتل . سعيد ابن أبي عروبة عن ابن سيرين قال : رمي سعد بن عبادة بسهم فوجد دفينا في جسده فمات ، فبكته الجن ، فقالت :
وقتلنا سيّد الخزرج * سعد بن عبادة
ورميناه بسهمين * فلم نخطئ فؤاده
فضائل أبي بكر رضي اللّه عنه
محمد بن المنكدر قال : نازع عمر أبا بكر ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « هل أنتم تاركون لي صاحبي ؟ إن اللّه بعثني بالهدى ودين الحقّ إلى الناس كافة فقالوا : جميعا كذبت . وقال أبو بكر صدقت ! » .
وهو صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وجليسه في الغار ، وأول من صلّى معه وآمن به واتّبعه .