وقال فيها :
أشبهك المسك وأشبهته * قائمة في لونه قاعدة
لا شكّ إذ لونكما واحد * أنكما من طينة واحده
وقال كثيّر في نصيب بن رباح ، وكان أسود :
رأيت أبا الحجناء في الناس حائرا * ولون أبي الحجناء لون البهائم
تراه على ما لاحه من سواده * وإن كان مظلوما له وجه ظالم « 1 »
أعرابي وعامل :
وقال رجل من العمال لأعرابي : ما أحسبك تعرف كم تصلي في كل يوم وليلة ! فقال له : فإن عرفت أتجعل لي على نفسك مسألة ؟ قال : نعم . قال :
إنّ الصلاة أربع وأربع * ثم ثلاث بعدهنّ أربع
ثم صلاة الفجر لا تضيّع
قال : صدقت ، هات مسألتك ؟ قاله له : كم فقار ظهرك ؟ قال : لا أدري . قال :
فتحكم بين الناس وتجهل هذا من نفسك ؟
قولهم في الغزل لبعض الأعراب :
ذكر أعرابي امرأة فقال : لها جلد من لؤلؤ مع رائحة المسك ، وفي كل عضو منها شمس طالعة .
وذكر أعرابي امرأة ، فقال : كاد الغزال أن يكونها لولا ما تم منها وما نقص منه .
وقال أعرابي في امرأة ودّعها للمسير : واللّه ما رأيت دمعة ترقرق من عين بإثمد « 2 » على ديباجة خدّ ، أحسن من عبرة أمطرتها عينها فأعشب لها قلبي .
هامش
( 1 ) لاحه : غيره .
( 2 ) الإثمد : عنصر معدني يكتحل به .