في هجاء مساور :
دخل أعرابي على المساور بن هند وهو على الريّ ، فلم يعطه شيئا ؛ فخرج وهو يقول :
أتيت المساور في حاجة * فما زال يسعل حتى ضرط
وحكّ قفاه بكرسوعه * ومسّح عثنونه وامتخط « 1 »
فأمسكت عن حاجتي خيفة * لأخرى تقطّع شرج السّفط « 2 »
فأقسم لو عدت في حاجتي * للطّخ بالسلح وجه النّمط « 3 »
وقال غلطنا حساب الخراج * فقلت من الضّرط جاء الغلط
وكان كلما ركب صاح الصبيان : من الضرط جاء الغلط . حتى هرب من غير عزل إلى بلاد أصبهان .
في رجل قصير :
أبو حاتم عن أبي زيد ، قال : أنشدنا أعرابي في رجل قصير :
يكاد خليلي من تقارب شخصه * يعضّ القراد استه وهو قائم
في امرأة قبيحة :
وذكر أعرابي امرأة قبيحة ، فقال : ترخي ذيلها على عرقوبي نعامة ، وتسدل خمارها على وجه كالجعالة « 4 » .
هامش
( 1 ) الكرسوع : حرف الزند الذي يلي الخنصر وهو الناتئ عند الرسغ ؛ والعثنون : اللحية وما فضل منها بعد العارضين .
( 2 ) السّفط : ما يعبى فيه الطيب وما أشبه من أدوات النساء ؛ وشرج السفط : شده وإدخال بعض عراه في بعض .
( 3 ) النمط : الفراش .
( 4 ) الجعالة : الخرقة التي تنزل بها القدر عن النار .