الكواكب . قالت : فأين مكوكبها .
ذكر أعرابي امرأة فقال : هي السقيم الذي لا برء معه ، والبرء الذي لا سقم معه ؛ وهي أقرب من الحشا ، وأبعد من السماء .
وقال أعرابي وقد نظر إلى جارية بالبصرة في مأتم :
بصريّة لم تبصر العين مثلها * غدت ببياض في ثياب سواد
غدوت إلى الصحراء تبكين هالكا * فأهلكت حيا ، كنت أشأم عاد !
فيا ربّ خذ لي رحمة من فؤادها * وحل بين عينيها وبين فؤادي
وقال في جارية ودّعها :
مالت تودّعني والدمع يغلبها * كما يميل نسيم الريح بالغصن
ثم استمرّت وقالت وهي باكية * يا ليت معرفتي إيّاك لم تكن
العتبي قال : أنشد أعرابي :
يا زين من ولدت حواء من ولد * لولاك لم تحسن الدنيا ولم تطب
أنت التي من أراه اللّه صورتها * نال الخلود فلم يهرم ولم يشب
وأنشد الرياشي لأعرابي :
من دمنة خلقت عيناك في هتن * فما يردّ البكا جهلا من الدّمن « 1 »
ما كنت للقلب إلا فتنة عرضت * يا حبّذا أنت من معروضة الفتن
تسيء سلمى وأجزيها به حسنا * فمن سواي يجازي السّوء بالحسن
قال وسمعت أعرابيا يصف امرأة ؛ فقال : بيضاء جعدة « 2 » ، لا يمس الثوب منها إلا مشاشة « 3 » كتفيها ، وحلمتي ثدييها ، ورضفتي « 4 » ركبتيها ، ورانفتي « 5 » أليتيها :
وأنشد :
هامش
( 1 ) الهتن : الانصباب .
( 2 ) جعدة ، أي غير مسترخية ولا مضطربة .
( 3 ) المشاشة : رأس العظم الممكن المضغ .
( 4 ) الرضفة : واحدة الرضف ، وهي عظام في الركبة .
( 5 ) رانفة الألية : أسفلها إذا كانت قائمة .