أقبل أعرابي إلى سوّار فلم يصادف عنده ما أحب ، فقال فيه :
رأيت لي رؤيا وعبّرتها * وكنت للأحلام عبّارا
بأنني أخبط في ليلتي * كلبا فكان الكلب سوّارا
وقال أعرابي في ابن عم له يسمى زيادا :
من يبادلني قريبا * ببعيد من أياد ؟
من يقادر ، من يطافس * من يناذل بزياد « 1 »
في هجاء ابن سلم :
وقال سعيد بن سلم الباهلي : مدحني أعرابيّ ، فاستبطأ الثواب فقال :
لكلّ أخي مدح ثواب يعدّه * وليس لمدح الباهليّ ثواب
مدحت سعيدا والمديح مهزّة * فكان كصفوان ، عليه تراب « 2 »
وقال أيضا :
وإنّ من غاية حرص الفتى * طلابه المعروف في باهله
كبيرهم وغد ومولودهم * تلعنه في قبحه القابلة
وقال أيضا :
سبكناه ونحسبه لجينا * فأبدى الكير عن خبث الحديد
وقال فيه :
لمّا رآنا فرّ بوّابه * وانسدّ في غير يد بابه
وعنده من مقته حاجب * يحجبه إن غاب حجّابه
هامش
( 1 ) المقادرة : من القدر ، وهو القصر ؛ والمطافسة : من الطفس ، وهو قذر الانسان إذا لم يتعهد نفسه ؛ والمناذلة من النذالة .
( 2 ) الصفوان : الحجر الصلد الأملس لا ينبت شيئا .