الآثام ، معدم ما تحب ، مثر مما تكره . وصاحب السوء قطعة من النار .
وقال أعرابي لرجل : أنت واللّه ممن إذا سأل ألحف ، وإذا سئل سوّف ، وإذا حدّث حلف ، وإذا وعد أخلف ؛ تنظر نظر حسود ، وتعرض إعراض حقود .
وسافر أعرابي إلى رجل فحرّمه ، فقال لما سئل عن سفره : ما ربحنا في سفرنا إلا ما قصرنا من صلاتنا ؛ فأمّا الذي لقينا من الهواجر ، ولقيت منا الأباعر ، فعقوبة لنا فيما أفسدنا من حسن ظننا . ثم أنشأ يقول :
رجعنا سالمين كما خرجنا * وما خابت سريّة سالمينا
لشاعر في الهجاء :
وقال أعرابي :
لمّا رأيتك لا فاجرا * قويّا ولا أنت بالزاهد
ولا أنت بالرجل المتّقي * ولا أنت بالرجل العابد
عرضتك في السّوق سوق الرقيق * وناديت هل فيك من زائد
على رجل خان ودّ الصديق * كفور بأنعمه جاحد
فما جاءني رجل واحد * يزيد على درهم واحد
سوى رجل زادني دانقا * ولم يك في ذاك بالجاهد « 1 »
فبعتك منه بلا شاهد * مخافة ردّك بالشاهد
وأبت إلي منزلي غانما * وحلّ البلاء على الناقد
لبعض الأعراب :
قال : وذكر أعرابي رجلا ، قال : كان إذا رآني قرّب من حاجب حاجبا ، فأقول له : لا تقبّح وجهك إلى قبحه ، فو اللّه ما أتيتك لطمع راغبا ، ولا لخوف راهبا .
هامش
( 1 ) الدانق : سدس الدرهم .