منزل ما يثبت المرء به * سالما إلّا قليلا إن ثبت
أيها المغرور ما هذا الصّبا * لو نهيت النفس عنه لانتهت
رحم اللّه امرأ أنصف من * نفسه إذ قال خيرا أو سكت
لابن عبد ربه :
ومن قولنا في ذكرت الموت :
من لي إذا جدت بين الأهل والولد * وكان منّي نحو الموت قيس يدي « 1 »
والدّمع يهمل والأنفاس صاعدة * فالدّمع في صبب والنّفس في صعد
ذاك القضاء الذي لا شيء يصرفه * حتى يفرّق بين الرّوح والجسد
ومن قولنا فيه :
أتلهو بين باطية « 2 » وزير * وأنت من الهلاك على شفير ؟
فيا من غرّه أمل طويل * يؤدّيه إلى أجل قصير
أتفرح والمنيّة كلّ يوم * تريك مكان قبرك في القبور ؟
هي الدّنيا فإن سرّتك يوما * فإنّ الحزن عاقبة السرور
ستسلب كل ما جمّعت منها * كعارية تردّ المعير
وتعتاض اليقين من التّظنّي * ودار الحقّ من دار الغرور
ولأبي العتاهية :
وليس من منزل يأويه مرتحل * إلّا وللموت سيف فيه مسلول
وله أيضا :
ما أقرب الموت منا * تجاوز اللّه عنا
كأنه قد سقانا * بكأسه حيث كنا
وله أيضا :
هامش
( 1 ) جدت : جدت بروحي ونفسي .
( 2 ) الباطية : من أواني الخمر ، والزير : الدن .