أؤمّل أن أخلّد والمنايا * يثبن عليّ من كلّ النواحي
وما أدري أمسيت حيّا * لعلّي لا أعيش إلى الصباح
وقال الغزّال :
أصبحت واللّه مجهودا على أمل * من الحياة قصير غير ممتدّ
وما أفارق يوما من أفارقه * إلّا حسبت فراقي آخر العهد
انظر إليّ إذا أدرجت في كفني * وانظر إليّ إذا أدرجت في لحدي
واقعد قليلا وعاين من يقيم معي * ممن يشيّع نعشي من ذوي ودّي
هيهات ! كلّهم في شأنه لعب * يرمي التراب ويحثوه على خدّي
وقال أبو العتاهية :
نعى لك ظلّ الشّباب المشيب * ونادتك باسم سواك الخطوب
فكن مستعدّا لريب المنون * فإنّ الذي هو آت قريب
وقبلك داوى الطّبيب المريض * فعاش المريض ومات الطّبيب
يخاف على نفسه من يتوب * فكيف ترى حال من لا يتوب ؟
وله أيضا :
أخي ادّخر مهما استطعت * ليوم بؤسك وافتقارك
فلتنزلنّ بمنزل * تحتاج فيه إلى ادّخارك
وقال أبو الأسود الدؤلي :
أيها الآمل ما ليس له * ربما غرّ سفيها أمله
ربّ من مات يمنّي نفسه * حال من دون مناه أجله
والفتى المختال فيما نابه * ربما ضاقت عليه حيله
قل لمن مثّل في أشعاره * يهلك المرء ويبقى مثله « 1 »
نافس المحسن في إحسانه * فسيكفيك سناء عمله
هامش
( 1 ) مثّل : أورد مثلا .