ولغيره :
وإذا طلبت العلم فاعلم أنّه * حمل فأبصر أيّ شيء تحمل
وإذا علمت بأنّه متفاضل * فاشغل فؤادك بالذي هو أفضل
الأصمعي قال : أول العلم الصمت ، والثاني الاستماع ، والثالث الحفظ ، والرابع العمل ، والخامس نشره .
ويقال : العالم والمتعلم شريكان ، والباقي همج .
وأنشد :
لا ينفع العلم قلبا قاسيا أبدا * ولا يلين لفكّ الماضغ الحجر
وقال معاذ بن جبل : تعلموا العلم فإن تعلمه حسنة ، وطلبه عبادة ، وبذله لأهله قربة . والعلم منار سبيل أهل الجنة ، والأنيس في الوحشة ، والصاحب في الغربة ، والمحدّث في الخلوة ، والدليل على السراء والضراء ، والزّين عند الأخلاء ، والسلاح على الأعداء . يرفع اللّه به قوما فيجعلهم قادة أئمة ، تقتفى آثارهم ، ويقتدى بفعالهم .
والعلم حياة القلب من الجهل ، ومصباح الأبصار من الظّلمة ، وقوة الأبدان من الضعف ؛ يبلغ بالعبد منازل الأخيار ، والدرجات العلا في الدنيا والآخرة ؛ الفكر فيه يعدل الصيام ، ومذاكرته القيام ، وبه توصل الأرحام ، ويعرف الحلال من الحرام .
ولابن طباطبا العلويّ :
حسود مريض القلب يخفي أنينه * ويضحي كئيب البال عندي حزينه
يلوم على أن رحت في العلم طالبا * أجمع من عند الرجال فنونه
فأملك أبكار الكلام وعونه * وأحفظ مما أستفيد عيونه « 1 »
ويزعم أن العلم لا يجلب الغنى * ويحسن بالجهل الذميم ظنونه
فيا لائمي دعني أغالي بقيمتي * فقيمة كلّ الناس ما يحسنونه
هامش
( 1 ) أبكار الكلام : أي المعاني التي لم يسبق إليها . والعون : الفتاة البكر .