وقال آخر :
ولكل طالب لذة متنزّه * وألذّ نزهة عالم في كتبه
ومر رجل بعبد اللّه بن عبد العزيز بن عبد اللّه بن عمر ، وهو جالس في المقبرة وبيده كتاب ، فقال له : ما أجلسك هاهنا ؟ قال : إنه لا أوعظ من قبر ، ولا أمتع من كتاب .
وقال رؤبة بن العجّاج : قال لي النّسّابة البكري : يا رؤبة ، لعلك من قوم إن سكتّ عنهم لم يسألوني ، وإن حدّثتهم لم يفهموني ؟ قلت : إني أرجو ألا أكون كذلك . قال :
فما آفة العلم ونكده وهجنته ؟ قلت : تخبرني ! قال : آفته النسيان ، ونكده الكذب ، وهجنته نشره عند غير أهله .
وقال عبد اللّه بن عباس رضوان اللّه عليهما : منهومان لا يشبعان : طالب علم وطالب دنيا .
وقال : ذللت طالبا فعززت مطلوبا .
وقال رجل لأبي هريرة : أريد أن أطلب العلم وأخاف أن أضيعه . قال : كفاك بترك طلب العلم إضاعة له .
وقال عبد اللّه بن مسعود : إن الرجل لا يولد عالما ، وإنما العلم بالتعلّم . وأخذه الشاعر فقال :
تعلّم فليس المرء يولد عالما * وليس أخو علم كمن هو جاهل
ولآخر :
تعلّم فليس المرء يخلق عالما * وما عالم أمرا كمن هو جاهله
ولآخر :
ولم أر فرعا طال إلا بأصله * ولم أر بدء العلم إلّا تعلّما