من غير أن يسأل عما هو أنفع منه ، فلا .
وقال محمد بن إدريس رضي اللّه عنه : العلم علمان : علم الأبدان ، وعلم الأديان .
وقال عبد اللّه بن مسلم بن قتيبة : من أراد أن يكون عالما فليطلب فنّا واحدا ، ومن أراد أن يكون أديبا فليتفنّن في العلوم .
وقال أبو يوسف القاضي : ثلاثة لا يسلمون من ثلاثة : من طلب الدّين بالفلسفة لم يسلم من الزّندقة ، ومن طلب المال بالكيمياء لم يسلم من الفقر ، ومن طلب غرائب الحديث لم يسلم من الكذب .
وقال ابن سيرين رحمه اللّه تعالى : العلم أكثر من أن يحاط به ، فخذوا من كل شيء أحسنه .
وقال ابن عباس رضي اللّه عنهما : كفاك من علم الدين أن تعرف ما لا يسع جهله وكفاك من علم الأدب أن تروي الشاهد والمثل .
وقال الشاعر :
وما من كاتب إلّا ستبقى * كتابته وإن فنيت يداه
فلا تكتب بكفّك غير شيء * يسرّك في القيامة أن تراه
وقال الأصمعي : وصلت بالملح « 1 » ونلت بالغريب .
وقالوا : من أكثر من النحو حمّقه ، ومن أكثر من الشعر بذّله « 2 » ، ومن أكثر من الفقه شرّفه .
وقال أبو نواس الحسن بن هانئ :
كم من حديث معجب عندي لكا * لو قد نبذت به إليك لسرّكا
ممّا تخيّره الرّواة مهذّب * كالدّرّ منتظما بنحر فلّكا « 3 »
أتتبّع العلماء أكتب عنهم * كيما أحدّث من لقيت فيضحكا
هامش
( 1 ) الملح : النوادر المحبّبة وجميل القول .
( 2 ) بذله : جعله مبتذلا رخيصا .
( 3 ) نظم العقد : سلكه ، فتل : استدار .