قدمه في الأرض ثم قال : من أزالها عن مكانها فله مائة من الإبل . فلم يقم إليه أحد .
فذهب بالبردين . ففيه يقول الفرزدق :
فما ثمّ في سعد ولا آل مالك * غلام إذا ما سيل لم يتبهدل
لهم وهب النّعمان بردي محرّق * بمجد معدّ والعديد المحصّل
بيت سعد مناة وشعر أوس فيهم :
وفي أهل هذا البيت من سعد بن زيد مناة ، كانت الإفاضة في الجاهلية . ومنهم بنو صفوان الذين يقول فيهم أوس بن مغراء السّعديّ :
ولا يريمون في التّعريف موقفهم * حتى يقال أجيزوا آل صفوانا
ما تطلع الشمس إلّا عند أوّلنا * ولا تغيّب إلّا عند أخرانا
وقال الفرزدق في مثل هذا المعنى :
ترى الناس ما سرنا يسيرون خلفنا * وإن نحن أومأنا إلى الناس وقفوا
لهنيدة في الفخر :
وكانت هنيدة بنت صعصعة عمة الفرزدق تقول : من جاءت من نساء العرب بأربعة كأربعتي يحلّ لها أن تضع خمارها عندهم ، فصرمتي « 1 » لها : أبي صعصعة ، وأخي غالب ، وخالي الأقرع بن حابس ، وزوجي الزّبرقان بن بدر ! فسمّيت ذات الخمار .
وممن شرفت نفسه وبعدت همته ، طاهر بن الحسين الخراساني ، وذلك أنه لما قتل محمد بن زبيدة ، وخاف المأمون أن يغدر به ، امتنع عليه بخراسان ولم يظهر خلعه .
وقال دعبل بن علي الخزاعي يفتخر بقتل طاهر بن الحسين محمدا ، لأنه كان مولى خزاعة ، ويقال إنه خزاعي :
هامش
( 1 ) الصرمة : القطعة من الإبل ما بين العشرين إلى الثلاثين .