أرقع الشعرة البيضاء ملتقطا * فيصبح الشيب للسوداء ملتقطا
وسوف لا شك يعييني فأتركه * فطالما أعمل المقراض والمشطا
الشباب والصحة
قال أبو عمرو بن العلاء : ما بكت العرب شيئا ما بكت على الشباب وما بلغت به ما يستحقّه .
وقل الأصمعي : أحسن أنماط الشعر المراثي والبكاء على الشباب :
وقيل لكثيّر عزة : مالك لا تقول الشعر ؟ قال : ذهب الشباب فما أطرب ، ومات عبد العزيز فما أرغب .
وقال عبد اللّه بن عباس : الدنيا العافية ، والشباب الصحة .
وقال محمود الوراق :
أليس عجيبا بأن الفتى * يصاب ببعض الذي في يديه
فمن بين باك له موجع * وبين مغرّ مغذّ إليه « 1 »
ويسلبه الشيب شرخ الشباب * فليس يعزّيه خلق عليه
وقال ابن أبي حازم :
ولّى الشّباب فخلّ الدمع ينهمل * فقد الشباب بفقد الروح متصل
لا تكذبنّ فما الدنيا بأجمعها * من الشباب بيوم واحد بدل
وقال جرير :
ولّى الشباب حميدة أيامه * لو كان ذلك يشترى أو يرجع
وقال صريع الغواني :
واها لأيّام الصّبا وزمانه * لو كان أسعف بالمقام قليلا
سل عيش دهر قد مضت أيامه * هل يستطيع إلى الرجوع سبيلا
هامش
( 1 ) المغذّ : المسرع .