حتى إذا نزل المشي * ب وصرت بين عمامتين
سوداء حالكة وبي * ضاء المناشر كاللّجين
مزج الصّدود وصا * لهنّ فكنّ أمرا بين بين
وصبرن ما صبر السّوا * د على مصانعة ودين
حتى إذا شمل المشي * ب فحاز قطر الحاجبين
قفّين شرّ قفيّة * وأخذن منك الأطيبين
فاقن الحياء وسلّ نف * سك أو فناد الفرقدين « 1 »
ولئن أصابتك الخطو * ب بكلّ مكروه وشين
فلقد أمنت بأن يصي * بك ناظر أبدا بعين
وقال حبيب الطائي :
نظرت إليّ بعين من لم يعدل * لمّا تمكّن حبّها من مقتلي
لمّا رأت وضح المشيب بلمّتي * صدّت صدود مجانب متحمّل
فجعلت أطلب وصلها بتلطف * والشيب يغمزها بألّا تفعلي
وقال آخر :
صدّت أمامة لمّا جئت زائرها * عنّي بمطروفة إنسانها غرق « 2 »
وراعها الشيب في رأسي فقلت لها * كذاك يصفرّ بعد الخضرة الورق
وقال محمد بن أمية :
رأين الغواني الشّيب لاح بعارضي * فأعرضن عنّي بالخدود النّواضر
وكنّ إذا أبصرنني أو سمعن بي * دنون فرقّعن الكوي بالمحاجر « 3 »
وقال العلوي :
هامش
( 1 ) فاقن الحياء : الزمه .
( 2 ) المطروفة : العين ، وإنسانها : يؤيؤها .
( 3 ) الكوى : الفتحات والمنافذ . والمحاجر : العيون .