إنّ ذوي النّحو لهم أنفس * معروفة بالمكر والكيد
يضرب عبد اللّه زيدا وما * يريد عبد اللّه من زيد
وأنشد أبو زيد الأنصاري :
يا قرط حيي لا أبا لكم * يا قرط إنّي عليكم خائف حذر
قلتم له اهج تميما لا أبا لكم * في فم قائل هذا التّرب والحجر
فإنّ بيت تميم ذو سمعت به * بيت به رأست في عزّها مضر
« ذو » هنا في مكان « الذي » لا يتغير عن حاله في جميع الإعراب ؛ وهذه لغة طيء ، تجعل « ذو » في مكان « الذي » .
وقال الحسن بن هانئ :
حبّ المدامة ذو سمعت به * لم يبق فيّ لغيرها فضلا
وبعض العرب يقول : « لا أباك » في مكان « لا أبا لك » مضافا ؛ ولذلك ثبتت الألف ، ولو كانت غير معربة لقلت « لا أب لك » بغير ألف . وليس في الإضافة شيء يشبه هذا ، لأنه حال بين المضاف والمضاف إليه .
لبعض الشعراء :
وقال الشاعر :
أبالموت الّذي لا بدّ أنّي * ملاق لا أباك تخوّفيني !
وقال آخر :
وقد مات شمّاخ ومات مزرّد * وأيّ كريم لا أباك مخلّد
وأنشد الفراء لابن مالك العقيلي :
إذا أنا لم أومن عليك ولم يكن * لقاؤك إلّا من وراء وراء
هذا مثل قولهم : بين بين .