وقال محمود الوراق :
مزج الصّدود وصاله * نّ فكان أمرا بين بين
وقال الفرزدق :
وإذا الرّجال رأوا يزيد رأيتهم * خضع الرّقاب نواكس الأبصار
قال أبو العباس محمد بن يزيد النحوي : في هذا البيت شيء مستظرف عند أهل النحو . وذلك أنه جمع « فاعل » على « فواعل » وإذا كان هذا ، لم يكن بين المذكر والمؤنث فرق ؛ لأنك تقول : ضاربة وضوارب ، ولا يقال في المذكر فواعل إلا في موضعين ، وذلك قولهم فوارس وهوالك ، ولكنه اضطر في الشعر فأخرجه عن الأصل ، ولولا الضرورة ما جاز له .
وقال أبو غسان رفيع بن سلمة تلميذ أبي عبيدة المعروف بدماذ ، يخاطب أبا عثمان النحوي المازنيّ :
تفكّرت في النّحو حتّى ملل * ت وأتعبت نفسي له والبدن
وأتعبت بكرا وأصحابه * بطول المسائل في كلّ فن
سوى أنّ بابا عليه العفا * للفاء يا ليته لم يكن
فكنت بظاهره عالما * وكنت بباطنه ذا فطن
وللواو باب إلى جنبه * من المقت أحسنه قد لعن
إذا قلت هاتوا لما ذا يقا * ل لست بآتيك أو تأتين
أجيبوا : لما قيل هذا كذا * على النّصب قالوا لإضمار أن
وما إن رأيت لها موضعا * فأعرف ما قيل إلّا بأن
فقد خفت يا بكر من طول ما * أفكر في أمر « أن » أن أجن
باب في الغريب والتقعيب
دخل أبو علقمة على أعين الطبيب ، فقال : أصلحك اللّه ، أكلت من لحوم هذه