وويصل ؟ قال : كرهوا أن يشبّه كلامهم بنبيح الكلاب .
وقال أبو الأسود الدؤلي : من العرب من يقول : لولاي لكان كذا وكذا .
وقال الشاعر :
وكم موطن لولاي طحت كما هوى * بأجرامه من قنّة النّيق منهوي « 1 »
وكذلك « لولا أنتم ، ولولاكم » : ابتداء وخبره محذوف .
وقال أبو زيد : وراء وقدّام لا يصرفان لأنهما مؤنثان ؛ وتصغير قدّام قديدمة ، وتصغير وراء وريئة ؛ وقدّام خمسة أحرف ، لأن الدال مشدّدة ، فأسقطوا الألف لأنها زائدة ، ولئلا يصغر اسم على خمسة أحرف .
أبو حاتم قال : يقال أمّ بينة الأمومة ، وعمّ بيّن العمومة . ويقال : مأموم ، إذا شجّ أم رأسه . ورجل مموم . إذا أصابه الموم « 2 » .
يقول المازني : يقال في حسب الرجل أرفة « 3 » ووصمة وابنة ؛ وكذلك يقال للعصا إذا كان فيها عيب .
ويقال : قذيت عينه ، إذا أصابها الرمد .
وقد يقال في التقديم والتأخير مثل قول الشاعر .
شرّ يوميها وأخزاه لها * ركبت هند بحدج جملا « 4 »
يريد : ركبت هند بحدج جملا في شرّ يوميها ، نصب لأنه ظرف .
وقد يسمّى الشيء باسم الشيء إذا جاوره : قال الفرزدق :
هامش
( 1 ) القنة : القمة ، والنبق : أعلى الجبل .
( 2 ) الموم : الحمّى ، وقيل الجدري .
( 3 ) الأرفة : العقدة .
( 4 ) الحدج : مركب من مراكب النساء مثل الهودج .