وهذا الحديث قد وقع في فضائل قريش ؛ وهذا كان موضعه فذكرناه .
قال أبو العباس محمد بن يزيد النّحوي : التمتمة في المنطق : التردّد في التاء .
والعقلة : هي التواء اللسان عند إرادة الكلام . والحبسة : تعذر الكلام عند إرادته .
واللّفف : إدخال حرف في حرف . والطمطمة : أن يكون الكلام مشبها لكلام العجم .
واللّكنة : أن تعترض عند الكلام اللغة الأعجمية - وسنفسر هذا حرفا حرفا وما قيل فيه إن شاء اللّه - واللّثغة أن يعدل بحرف إلى حرف . والغنّة : أن يشرب الحرف صوت الخيشوم ؛ والخنة ، أشد منها . والترخيم : حذف الكلام . والفأفأة : التردّد في الفاء ؛ يقال : رجل فأفاء ، تقديره فاعال : ونظيره من الكلام ، ساباط ، وخاتام ، وقال الراجز :
يا ميّ ذات الجورب المنشقّ * أخذت خاتامي بغير حقّ
وقال آخر :
ليس بفأفاء ولا تمام * ولا محبّ سقط الكلام
والرّتة ، كالرّتج : تمنّع أول الكلام ، فإذا جاء منه شيء اتصل به . والغمغمة : أن تسمع الصوت ولا تبين لك تقطيع الحروف .
وأما الرّتة فإنها تكون غريزية . وقال الراجز :
يا أيّها المخلّط الأرتّ
ويقال إنها تكثر في الأشراف . وأما الغمغمة . فإنها قد تكون من الكلام وغيره ، لأنها صوت من لا يفهم تقطيع حروفه . قال عنترة :
وصاحب ناديته فغمغما * يريد لبّيك وما تكلّما
قد صار من خوف الكلام أعجما
وأما كشكشة تميم : فإن بني عمرو بن تميم إذا ذكرت كاف المؤنث فوقفت عليها أبدلت منها شينا ، لقرب الشين من الكاف في المخرج ، وقال راجزهم :
هل لك أن تنتفعي وأنفعش * وتدخلي الذي معي في اللذ معش