وأما كسكسة بكر فقوم منهم يبدلون من الكاف سينا كما فعل التميميون في الشين . وأما طمطمانية حمير ففيها يقول عنترة :
تأوى له قلص النّعام كما أوت * حزق يمانية لأعجم طمطم
وكان صهيب أبو يحيى رحمه اللّه يرتضخ لكنة رومية .
وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : صهيب سابق الروم .
وكان عبيد اللّه بن زياد يرتضخ لكنة فارسية من قبل زوج أمه شيرويه الأسواريّ .
وكان زياد الأعجم ، وهو رجل من عبد القيس ، يرتضخ لكنة أعجمية ، وأنشد المهلّب في مدحه إياه :
فتى زاده السّلتان في الحمد رغبة * إذا غيّر السّلتان كلّ خليل
يريد : السلطان ؛ وذلك أن بين التاء والطاء نسبا ، لأن التاء من مخرج الطاء . وأما الغنة فتستحسن من الجارية الحديثة السن . قال ابن الرقاع في الظبية :
تزجي أغنّ كأنّ إبرة روقه * قلم أصاب من الدّواة مدادها « 1 »
وقال ابن المقفع : إذا كثر تقليب اللسان رقّت حواشيه ولانت عذبته .
وقال العتّابي : إذا حبس اللسان من الاستعمال اشتدّت عليه مخارج الحروف . وقال الراجز :
كأنّ فيه لغفا إذا نطق * من طول تحبيس وهمّ وأرق
باب في الإعراب واللحن
أبو عبيدة قال : مر الشعبي بقوم من الموالي يتذاكرون النحو ، فقال لهم : لئن أصلحتموه إنكم لأول من أفسده .
قال أبو عبيدة : ليته سمع لحن صفوان وخالد بن صفوان وخاقان والفتح بن
هامش
( 1 ) تزجي : تسوق وتحثّ . والأغن من الظباء : ما في صوته غنّة والروق : القرن .