وقال عليّ رضي اللّه عنه : يشمّت العاطس إلى ثلاث ، فإن زاد فهو داء يخرج من رأسه .
عطس ابن عمر ، فقالوا له : يرحمك اللّه . فقال : يهديكم اللّه ويصلح بالكم .
وعطس عليّ بن أبي طالب فحمد اللّه ، فقيل له : يرحمك اللّه . فقال : يغفر اللّه لنا ولكم .
وقال عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه : إذا عطس أحدكم فشمّتوه ثلاثا ، فإن زاد فقولوا : إنك مضنوك « 1 » .
وقال بعضهم : التشميت مرة واحدة .
باب الإذن في القبلة
عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عبد اللّه بن عمر ، قال : كنا نقبّل يد النبي صلّى اللّه عليه وسلم .
وكيع عن سفيان قال : قبّل أبو عبيدة يد عمر بن الخطاب .
ومن حديث الشّعبي قال : لقي النبي صلّى اللّه عليه وسلم جعفر بن أبي طالب ، فالتزمه وقبّل بين عينيه .
وقال إياس بن دغفل : رأيت أبا نضرة يقبّل خدّ الحسن .
الشّيباني عن أبي الحسن عن مصعب قال : رأيت رجلا دخل على عليّ بن الحسين رضي اللّه عنهما في المسجد فقبّل يده ووضعها على عينيه ، ولم ينهه .
العتبي قال : دخل رجل على هشام بن عبد الملك فقبّل يده ، فقال : أفّ له . إنّ العرب ما قبّلت الأيدي إلا هلوعا ولا قبلتها العجم إلا خضوعا .
واستأذن رجل المأمون في تقبيل يده ، فقال : إنّ القبلة من المؤمن ذلّة ، ومن الذّميّ خديعة ؛ ولا حاجة بك أن تذلّ ، ولا حاجة بنا أن نخدع .
واستأذن أبو دلامة المهديّ في تقبيل يده فمنعه ، فقال : ما منعتني شيئا أيسر على عيالي فقدا من هذه .
هامش
( 1 ) مضنوك : من الضنك ، وهو الشدّة والضيق .