تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الفريد — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
فليأتنا بالغداة نقسم ماله بين غرمائه ، ثم إياكم والدّين ، فإن أوله هم وآخره حزن . وقال مولى قضاعة :
فلو كنت مولى قيس عيلان لم تجد * عليّ لإنسان من النّاس درهما ولكنّني مولى قضاعة كلّها * فلست أبالي أن أدين وتغرما
وقال آخر :
إذا ما قضيت الدين بالدين لم يكن * قضاء ولكن كان غرما على غرم
وقال سفيان الثوري : الدّين همّ بالليل وذلّ بالنهار ، فإذا أراد اللّه أن يذل عبدا جعله قلادة في عنقه . ورأى عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه رجلا متقنّعا ، فقال له : كان لقمان الحكيم يقول : القناع ريبة بالليل ذلّ بالنهار . فقال الرجل لقمان الحكيم لم يكن عليه دين . وقال المقنّع الكندي :
يعاتبني في الدّين قومي وإنّما * تداينت في أشياء تكسبهم حمدا إذا أكلوا لحمي وفرت لحومهم * وإن هدموا مجدي بنيت لهم مجدا

مجانبة الخلف والكذب

قال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : « الكذب مجانب الإيمان » . وقالت الحكماء : ليس لكذّاب مروءة . وقالوا : من عرف بالكذب لم يجز صدقه . وقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : « لا يجوز الكذب في جدّ ولا هزل » . وقال : لا يكون المؤمن كذابا . وقال عبد اللّه بن عمر : خلف الوعد ثلث النفاق . وقال حبيب الطائي في عياش :