وقال عبد اللّه بن معاوية بن عبد اللّه بن جعفر :
وأنت أخي ما لم تكن لي حاجة * فإن عرضت أيقنت أن لا أخاليا
فلا زاد ما بيني وبينك بعد ما * بلوتك في الحاجات إلّا تماديا
كلانا غنيّ عن أخيه حياته * ونحن إذا متنا أشدّ تغانيا
وعين الرّضا عن كلّ عيب كليلة * كما أنّ عين السّخط تبدي المساويا
وقال البحتري :
أشرّق أم أغرّب يا سعيد * وأنقص من ذمامي أو أزيد
عدتني عن نصيبين العوادي * فبختي أبله فيها بليد « 1 »
وخلّفني الزّمان على رجال * وجوههم وأيديهم حديد
لهم حلل حسن فهنّ بيض * وأخلاق سمجن فهنّ سود
ألا ليت المقادر لم تقدّر * ولم تكن العطايا والجدود « 2 »
وقال ابن أبي حازم :
وقالوا : لو مدحت فتى كريما * فقلت وكيف لي بفتى كريم !
بلوت ومرّ بي خمسون حولا * وحسبك بالمجرّب من عليم
فلا أحد يعدّ ليوم خير * ولا أحد يعود على عديم « 3 »
وقال :
قد بلوت الناس طرّا * لم أجد في الناس حرّا
صار حلو الناس في العي * ن إذا ما ذيق مرّا
وقال :
من سلا عنّي أطلق * ت حبالي من حباله
أو أجدّ الوصل سارع * ت بجهدي في فصاله
هامش
( 1 ) العوادي : المصائب ، والبخت : الحظ .
( 2 ) الجدود : الحظوظ .
( 3 ) يعود : يتكرّم ، والعديم : الفقير .