تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الفريد — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
وقال آخر :
لعلّ له عذرا وأنت تلوم
وقال حبيب :
البرّ بي منك وطّي العذر عندك لي * فيما أتاك فلم تقبل ولم تلم وقام علمك بي فاحتجّ عندك لي * مقام شاهد عدل غير متّهم
وقال آخر :
إذا اعتذر الجاني محا العذر ذنبه * وكلّ امرئ لا يقبل العذر مذنب
ومن قولنا في هذا المعنى :
عذيري من طول البكا لوعة الأسى * وليس لمن لا يقبل العذر من عذر
وقال آخر :
فهبني مسيئا كالّذي قلت ظالما * فعفو جميل كي يكون لك الفضل فإن لم أكن للعفو عندك للّذي * أتيت به أهلا فأنت له أهل
ومن الناس من لا يرى الاعتذار ، ويقول : إياك وما يعتذر منه . وقالوا : ما اعتذر مذنب إلا ازداد ذنبا . وقال الشاعر محمود الوراق :
إذا كان وجه العذر ليس ببيّن * فإنّ اطّراح العذر خير من العذر

بين عبد الملك وابن شهاب الزهري :

قال ابن شهاب الزهري : دخلت على عبد الملك بن مروان في رجال من أهل المدينة ، فرآني أحدثهم سنا ؛ فقال لي : من أنت ؟ فانتسبت له . فقال : لقد كان أبوك وعمك نعّاقين « 1 » في فتنة ابن الأشعث . فقلت : يا أمير المؤمنين ، إنّ مثلك إذا عفا لم
هامش
( 1 ) نعّاقين : أي مؤلّبين الناس ومحمّسيهم .