لا تنه عن خلق وتأتي مثله * عار عليك إذا فعلت عظيم
ابدأ بنفسك فانهها عن غيّها * فإذا انتهت عنه فأنت حكيم
وقال محمد بن السماك : تجنّب القول في أخيك لخلّتين : أمّا واحدة فلعلك تعيبه بشيء هو فيك ، وأما الأخرى فإن يكن اللّه عافاك مما ابتلاه كان شكرك اللّه فيه على العافية تعييرا لأخيك على البلاء .
وقيل لبعض الحكماء : فلان يعيبك ! قال : إنما يقرض الدرهم الوازن .
وقيل لبزرجمهر : هل تعلم أحدا لا عيب فيه ؟ قال : إن الذي لا عيب فيه لا يموت .
وقيل لعمرو بن عبيد : لقد وقع فيك أيوب السّختياني حتى رحمناك . قال : إياه فارحموا .
وقال ابن عباس : اذكر أخاك إذا غاب عنك بما تحب أن يذكرك به ، ودع منه ما تحب أن يدع منك .
النبي صلّى اللّه عليه وسلم وابن الحضرمي :
وقدم العلاء بن الحضرميّ على النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، فقال له : هل تروي من الشعر شيئا ؟
قال : نعم . قال : فأنشدني . فأنشده :
تحبّب ذوي الأضغان تسب نفوسهم * تحبّبك القربى فقد ترقع النّعل
وإن دحسوا بالكره فاعف تكرّما * وإن غيّبوا عنك الحديث فلا تسل « 1 »
فإنّ الّذي يؤذيك منه سماعه * وإن الّذي قالوا وراءك لم يقل
فقال النبي عليه السلام : إن من الشعر لحكمة .
وقال الحسن البصريّ : لا غيبة في ثلاثة : فاسق مجاهر بالفسق ، وإمام جائر وصاحب بدعة لم يدع بدعته .
هامش
( 1 ) دحسوا : أفسدوا .