أخلاقنا إلى اليوم .
العرب والغراب :
وإنما تطيّرت العرب من الغراب للغربة ، إذ كان اسمه مشتقا منها . وقال أبو الشيص :
أشاقك والليل ملقي الجران * غراب ينوح على غصن بان « 1 »
وفي نعبات الغراب اغتراب * وفي البان بين بعيد التّداني
ولآخر في السّفرجل :
أهدي إليه سفرجلا فتطيّرا * منه فظلّ مفكّرا مستعبرا
خوف الفراق لأنّ شطر هجائه * سفر وحقّ له بأن يتطيّرا
ولآخر في السّوسن :
يا ذا الذي أهدى لنا السّوسنا * ما كنت في إهدائه محسنا
شطر اسمه سوء فقد سؤتني * يا ليت أنّي لم أر السّوسنا
ولآخر في الأترجّ :
أهدى إليه حبيبه أترجّة * فبكى وأشفق من عيافة زاجر « 2 »
خاف التّبدّل والتّلوّن إنّها * لونان باطنها خلاف الظّاهر
وقال الطائي في الحمام :
هنّ الحمام فإن كسرت عيافة * من حائهنّ فإنهنّ حمام
وكان أشعب يختلف إلى قينة بالمدينة ، فلما أراد الخروج سألها أن تعطيه خاتم ذهب في يدها ليذكرها به . قالت : إنه ذهب ، وأخاف أن تذهب ؛ ولكن [ خذ ] هذا العود ، فعلك أن تعود .
هامش
( 1 ) الجران : مقدّم عنق الفرس من مذبحه إلى نحره وهنا يقصد به الظلمة والهمّ .
( 2 ) الأترجة : واحدة الأترج ، وهو شجر ثمره من جنس الليمون تسمّيه العامة الكباد . والعيافة : زجر الطائر .