تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الفريد — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
أخلاقنا إلى اليوم .

العرب والغراب :

وإنما تطيّرت العرب من الغراب للغربة ، إذ كان اسمه مشتقا منها . وقال أبو الشيص :
أشاقك والليل ملقي الجران * غراب ينوح على غصن بان « 1 » وفي نعبات الغراب اغتراب * وفي البان بين بعيد التّداني

ولآخر في السّفرجل :

أهدي إليه سفرجلا فتطيّرا * منه فظلّ مفكّرا مستعبرا خوف الفراق لأنّ شطر هجائه * سفر وحقّ له بأن يتطيّرا

ولآخر في السّوسن :

يا ذا الذي أهدى لنا السّوسنا * ما كنت في إهدائه محسنا شطر اسمه سوء فقد سؤتني * يا ليت أنّي لم أر السّوسنا

ولآخر في الأترجّ :

أهدى إليه حبيبه أترجّة * فبكى وأشفق من عيافة زاجر « 2 » خاف التّبدّل والتّلوّن إنّها * لونان باطنها خلاف الظّاهر

وقال الطائي في الحمام :

هنّ الحمام فإن كسرت عيافة * من حائهنّ فإنهنّ حمام
وكان أشعب يختلف إلى قينة بالمدينة ، فلما أراد الخروج سألها أن تعطيه خاتم ذهب في يدها ليذكرها به . قالت : إنه ذهب ، وأخاف أن تذهب ؛ ولكن [ خذ ] هذا العود ، فعلك أن تعود .
هامش
( 1 ) الجران : مقدّم عنق الفرس من مذبحه إلى نحره وهنا يقصد به الظلمة والهمّ . ( 2 ) الأترجة : واحدة الأترج ، وهو شجر ثمره من جنس الليمون تسمّيه العامة الكباد . والعيافة : زجر الطائر .