سألتك باللّه إلّا صدقت * وعلمي بأنّك لا تصدق
أتبغض نفسك من بغضها * وإلّا فأنت إذن أحمق
وله فيه :
في حريم النّاس إذ كن * ت من النّاس تعدّ
ولقد أنبئت إبلي * س إذا رآك يصدّ « 1 »
ولحبيب الطائي في مثله ، أي في رجل مقيت :
يا من تبرّمت الدّنيا بطلعته * كما تبرّمت الأجفان بالرّمد
يمشي على الأرض مختالا فأحسبه * لبغض طلعته يمشي على كبدي
لو أنّ في الأرض جزءا من سماجته * لم يقدم الموت إشفاقا على أحد
وللحسن بن هانئ في الفضل الرقاشي :
رأيت الرّقاشيّ في موضع * وكان إليّ بغيضا مقيتا
فقال اقترح بعض ما تشتهي * فقلت اقترحت عليك السّكوتا
وانشدني الشعبي :
إني بليت بمعشر * نوكى أخفّهم ثقيل
بله إذا جالستهم * صدئت لقربهم العقول
لا يفهموني قولهم * ويدقّ عنهم ما أقول
فهم كثير بي كما * أنّي بقربهم قليل
وقال العتبي : كتب الكسائيّ إلى الرقاشيّ :
شكوت إلينا مجانينكم * وأشكو إليك مجانيننا
وأنشأت تذكر قذّاركم * فأنتن وأقذر بمن عندنا
فلولا السلامة كنا كهم * ولولا البلاء لكانوا كنا « 2 »
هامش
( 1 ) رآك : يريد رآك . ويصد : يهجر ويفارق .
( 2 ) « كهم » « وكنا » الكاف حرف تشبيه و « هم ونا » من الضمائر .