تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الفريد — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
سألتك باللّه إلّا صدقت * وعلمي بأنّك لا تصدق أتبغض نفسك من بغضها * وإلّا فأنت إذن أحمق
وله فيه :
في حريم النّاس إذ كن * ت من النّاس تعدّ ولقد أنبئت إبلي * س إذا رآك يصدّ « 1 »
ولحبيب الطائي في مثله ، أي في رجل مقيت :
يا من تبرّمت الدّنيا بطلعته * كما تبرّمت الأجفان بالرّمد يمشي على الأرض مختالا فأحسبه * لبغض طلعته يمشي على كبدي لو أنّ في الأرض جزءا من سماجته * لم يقدم الموت إشفاقا على أحد
وللحسن بن هانئ في الفضل الرقاشي :
رأيت الرّقاشيّ في موضع * وكان إليّ بغيضا مقيتا فقال اقترح بعض ما تشتهي * فقلت اقترحت عليك السّكوتا
وانشدني الشعبي :
إني بليت بمعشر * نوكى أخفّهم ثقيل بله إذا جالستهم * صدئت لقربهم العقول لا يفهموني قولهم * ويدقّ عنهم ما أقول فهم كثير بي كما * أنّي بقربهم قليل
وقال العتبي : كتب الكسائيّ إلى الرقاشيّ :
شكوت إلينا مجانينكم * وأشكو إليك مجانيننا وأنشأت تذكر قذّاركم * فأنتن وأقذر بمن عندنا فلولا السلامة كنا كهم * ولولا البلاء لكانوا كنا « 2 »
هامش
( 1 ) رآك : يريد رآك . ويصد : يهجر ويفارق . ( 2 ) « كهم » « وكنا » الكاف حرف تشبيه و « هم ونا » من الضمائر .