باب الطيرة
قال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : ثلاثة لا يكاد يسلم منهن أحد : الطّيرة ، والظنّ ، والحسد . قيل :
فما المخرج منهن يا رسول اللّه ؟ قال : إذا تطيرت فلا ترجع ، وإذا ظننت فلا تحقّق ، وإذا حسدت فلا تبغ .
وقال أبو حاتم : السانح ما ولّاك ميامنه ، والبارح ما ولّاك مياسره ، والجابه ما استقبلك من تجاهك ، والقعيد الذي يأتيك من خلفك .
وقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : لا عدوى « 1 » ولا طيرة .
وقال : ليس منا من تطيّر .
وقال : إذا رأى أحدكم الطيرة فقال : اللهم لا طير إلا طيرك ، ولا خير إلا خيرك ، ولا إله غيرك ، لم تضرّه .
وقد كانت العرب تتطير ، ويأتي ذلك في أشعارهم ، وقال بعضهم :
وما صدقتك الطّير يوم لقيتنا * وما كان من دلّاك فينا بخابر
وقال حسان رضي اللّه تعالى عنه :
يا ليت شعري وليت الطّير تخبرني * ما كان بين عليّ وابن عفّانا
لتسمعنّ وشيكا في ديارهم * اللّه أكبر يا ثارات عثمانا
وقال الحسن بن هانئ :
قام الأمير بأمر اللّه في البشر * واستقبل الملك في مستقبل الثّمر
فالطير تخبرنا والطير صادقة * عن طيب عيش وعن طول من العمر
قتيبة وشيء من تطيّره :
وقال الشّيباني : لما قدم قتيبة بن مسلم واليا على خراسان ، قام خطيبا ، فسقطت
هامش
( 1 ) العدوي : انتقال المرض من مريض إلى صحيح .