الشعر ، يقول : من لم يسد مع الحداثة لم يسد مع الشيخوخة ؛ والوجه الآخر أن يكون أراد بالسواد سواد الناس ودهماءهم ، يقول : من لم يطر له اسم على ألسنة العامة بالسّودد لم ينفعه ما طار له في الخاصة .
وقال أبان بن مسلمة « 1 » :
ولسنا كقوم محدثين سيادة * يرى مالها ولا تحسّ فعالها
مساعيهم مقصورة في بيوتهم * ومسعاتنا ذبيان طرّا عيالها
لابن عيينة بعد موت نظرائه :
الهيثم بن عديّ قال : لما انفرد سفيان بن عيينة ومات نظراؤه من العلماء ، تكاثر الناس عليه ، فأنشد يقول :
خلت الدّيار فسدت غير مسوّد * ومن الشّقاء تفرّدي بالسّودد
سؤدد الرجل بنفسه
قال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : من أسرع به عمله لم يبطئ به حسبه ، ومن أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه .
وقال قسّ بن ساعدة : من فاته حسب نفسه لم ينفعه حسب أبيه .
وقالوا : إنما الناس بأبدانهم .
وقال الشاعر :
نفس عصام سوّدت عصاما * وعلّمته الكرّ والإقداما
وقال عبد اللّه بن معاوية :
لسنا وإن كرمت أوائلنا * يوما على الأحساب نتكل
نبني كما كانت أوائلنا * تبني ونفعل مثل ما فعلوا
هامش
( 1 ) في عيون الأخبار : « زيان بن سيار » .