بتركي من أمرك ما لا يعنيني كما عناك من أمري ما لا يعنيك .
وقال عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه لرجل : من سيّد قومك ؟ قال : أنا . قال :
كذبت لو كنت كذلك لم تقله .
أوس وحاتم بين يدي النعمان :
وقال ابن الكلبي : قدم أوس بن حارثة بن لأم الطائي ، وحاتم بن عبد اللّه الطائي ، على النعمان بن المنذر ، فقال لإياس بن قبيصة الطائي أيهما أفضل ؟ قال : أبيت اللعن أيها الملك ! إني من أحدهما ، ولكن سلهما عن أنفسهما فإنهما يخبرانك . فدخل عليه أوس : فقال : أنت أفضل أم حاتم ؟ فقال : أبيت اللعن ! إنّ أدنى ولد حاتم أفضل مني ، ولو كنت أنا وولدي ومالي لحاتم لأنهبنا في غداة واحدة .
ثم دخل عليه حاتم ، فقال له : أنت أفضل أم أوس ؟ فقال : أبيت اللعن ! إنّ أدنى ولد لأوس أفضل مني . فقال النعمان : هذا واللّه السؤدد . وأمر لكل منهما بمائة من الإبل .
وسأل عبد الملك بن مروان روح بن زنباع عن مالك بن مسمع ، فقال : لو غضب مالك لغضب معه مائة ألف سيف لا يسأله واحد منهم لم غضبت ؟ فقال عبد الملك هذا واللّه السؤدد .
أبو سفيان وجزائر ملك اليمن :
وقال أبو حاتم عن العتبي : أهدى ملك اليمن سبع جزائر إلى مكة ، وأوصى أن ينحرها أعزّ قرشيّ بها ، فأتت وأبو سفيان عروس بهند . فقال له هند : يا هذا ، لا تشغلك النساء عن هذه الأكرومة التي لعلك أن تسبق إليها . فقال لها : يا هذه ، ذري زوجك وما اختار لنفسه . فو اللّه لا نحرها أحد إلا نحرته ! فكانت في عقلها « 1 » حتى خرج إليها بعد السابع فنحرها .
هامش
( 1 ) عقلها : أزمّتها ، وحيث ربطت .