المروءة
قال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : لا دين إلا بمروءة .
وقال ربيعة الرأي : المروءة ست خصال : ثلاثة في الحضر ، وثلاثة في السفر . فأما التي في السفر : فبذل الزاد ، وحسن الخلق ، ومداعبة الرفيق ، وأما التي في الحضر :
فتلاوة القرآن ، ولزوم المساجد ، وعفاف الفرج .
وقال عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه : المروءة مروءتان : مروءة ظاهرة ، ومروءة باطنة . فالمروءة الظاهرة الرياش « 1 » ، والمروءة الباطنة العفاف .
وقدم وفد على معاوية ، فقال لهم : ما تعدّون المروءة ؟ قالوا : العفاف وإصلاح المعيشة . قال اسمع يا يزيد .
وقيل لأبي هريرة : ما المروءة ؟ قال : تقوى اللّه وتفقّد الضّيعة .
وقيل للأحنف : ما المروءة ؟ قال : العفة والحرفة .
وقال عبد اللّه بن عمر رضي اللّه عنهما : إنّا معشر قريش لا نعدّ الحلم والجود سؤددا ، ونعدّ العفاف وإصلاح المال مروءة .
وقال الأحنف : لا مروءة لكذوب ، ولا سؤدد لبخيل ، ولا ورع لسيّئ الخلق .
وقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : « تجاوزوا لذوي المروءات عن عثراتهم » فوالذي نفسي بيده ، إنّ أحدهم ليعثر وإن يده لبيد اللّه .
وقال العتبي عن أبيه لا تتمّ مروءة الرجل إلا بخمس : أن يكون عالما صادقا عاقلا ذا بيان مستغنيا عن الناس .
وقال الشاعر :
وما المرء إلا حيث يجعل نفسه * ففي صالح الأخلاق نفسك فاجعل
وقيل لعبد الملك بن مروان : أكان مصعب بن الزّبير يشرب الطّلاء « 2 » ؟ فقال : لو علم مصعب أن الماء يفسد مروءته ما شربه .
هامش
( 1 ) الرياش : الغنى والزينة .
( 2 ) الطّلاء : الخمر .