وله أيضا :
وأرفع نفسي عن نفوس وربّما * تذلّلت في إكرامها لنفوس
وإن رامني يوما خسيس بجهله * أبى اللّه أن أرضى بعرض خسيس
وقال وهب : مكتوب في الإنجيل : لا ينبغي لإمام أن يكون جائرا ومنه يلتمس العدل ، ولا سفيها ومنه يقتبس الحلم .
ولبعضهم :
وإذا استشارك من تودّ فقل له * أطع الحليم إذا الحليم نهاكا
واعلم بأنك لن تسود ولن ترى * سبل الرشاد إذا أطعت هواكا
وقال آخر :
وكن معدنا للحلم واصفح عن الأذى * فإنّك راء ما علمت وسامع
وأحبب إذا أحببت حبّا مقاربا * فإنك لا تدري متى أنت نازع « 1 »
وأبغض إذا أبغضت غير مباين * فإنك لا تدري متى أنت راجع
باب السؤدد
قيل لعدي بن حاتم : ما السّودد ؟ قال : السيد : الأحمق في ماله ، الذليل في عرضه ، المطرح لحقده .
وقيل لقيس بن عاصم : بم سوّدك قومك ؟ قال : بكفّ الأذى ، وبذل النّدى ، ونصر المولى .
وقال رجل للأحنف : بم سوّدك قومك وما أنت بأشرفهم بيتا ، ولا أصبحهم وجها ، ولا أحسنهم خلقا ؟ قال : بخلاف ما فيك يا بن أخي . قال : وما ذاك ؟ قال :
هامش
( 1 ) نازع : مفارق .