تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الفريد — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
الكلام ] « 1 » ، وحليها الإعراب ، وبهاؤها تخيّر اللفظ ، والمحبة مقرونة بعلّة الاستكراه . وأنشدني بيتا في خطباء إياد :
يومون باللفظ الخفيّ وتارة * وحي الملاحظ خيفة الرّقباء

للفضل في الإيجاز :

وقال ابن الأعرابي : قلت للفضل : ما الإيجاز عندك ؟ قال حذف الفضول ، وتقريب البعيد . وتكلم ابن السماك يوما وجارية له تسمع ؛ فلما دخل قال لها : كيف سمعت كلامي ؟ قالت : ما أحسنه لولا أنك تكثر ترداده ! قال : أردّده حتى يفهمه من لم يفهمه . قالت : إلى أن يفهمه من لم يفهمه يكون قد ملّه من فهمه .

باب الحلم ودفع السيئة بالحسنة

قال اللّه تعالى :
وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ، ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ وَما يُلَقَّاها إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَما يُلَقَّاها إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ
« 2 » . وقال رجل لعمرو بن العاص : واللّه لأتفرّغنّ لك . قال : هنالك وقعت في الشّغل . قال : كأنك تهدّدني ، واللّه لئن قلت لي كلمة لأقولنّ لك عشرا . قال : وأنت واللّه لئن قلت لي عشرا لم أقل لك واحدة . وقال رجل لأبي بكر رضي اللّه عنه : واللّه لأسبّنّك سبّا يدخل القبر معك . قال : معك يدخل لا معي . وقيل لعمرو بن عبيد : لقد وقع فيك اليوم أبو أيوب السختياني حتى رحمناك . قال : إياه فارحموا .
هامش
( 1 ) زيادة عن البيان والتبيين . ( 2 ) سورة فصّلت الآية 34 .