تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الفريد — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
ليس يرزي السواد بالرجل الشّهم ولا بالفتى الأديب الأريب
إن يكن للسواد منك نصيب * فبياض الأخلاق منك نصيبي
وقال المأمون : استحسن من قول الحكماء : الجود بذل الموجود ، والبخل بطر « 1 » بالمعبود عز وجل .

من بلاغة زبيدة :

قالت أم جعفر زبيدة بنت جعفر للمأمون حين دخلت عليه بعد قتل ابنها : الحمد للّه الذي أدخرك لي لمّا أثكلني ولدي ، ما ثكلت ولدا كنت لي عوضا منه . فلما خرجت قال المأمون لأحمد بن أبي خالد : ما ظننت أن نساء جبلن على مثل هذا الصبر . وقال أبو جعفر لعمرو بن عبيد : أعنّي بأصحابك يا أبا عثمان . قال : ارفع علم الحقّ يتبعك أهله .

آفات البلاغة

لأبي داود الإيادي :

قال محمد بن منصور كاتب إبراهيم ، وكان شاعرا راويا ، وطالبا للنحو علّامة - قال : سمعت أبا داود الإيادي ، وجرى شيء من ذكر الخطب وتمييز الكلام ، فقال : تلخيص المعاني رفق ، والاستعانة بالغريب عجز ، والتشادق « 2 » في غير أهل البادية نقص ، والنظر في عيوب الناس عيّ ، ومسّ اللحية هلك ، والخروج مما بني عليه الكلام إسهاب . قال : وسمعته يقول : رأس الخطابة الطّبع ، وعمودها الدربة [ وجناحاها رواية
هامش
( 1 ) البطر : الجحود للنعمة . ( 2 ) التشادق : فتح الفم واتساعه .