وقال أهل التفسير في قول اللّه :
قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ
« 1 » قالوا : لذي عقل .
وقالوا : ظن العاقل كهانة .
وقال الحسن البصري : لو كان للناس كلّهم عقول خربت الدنيا .
وقال الشاعر :
يعدّ رفيع القوم من كان عاقلا * وإن لم يكن في قومه بحسيب
وإن حلّ أرضا عاش فيها بعقله * وما عاقل في بلدة بغريب
وقالوا : العاقل بقي ماله بسلطانه ، ونفسه بماله ، ودينه بنفسه .
وقال الأحنف بن قيس : أنا للعاقل المدبر أرجى مني للأحمق المقبل .
قال : ولما أهبط اللّه عز وجل آدم عليه السلام إلى الأرض ، أتاه جبريل عليه السلام ، فقال له : يا آدم إن اللّه عز وجل قد حباك بثلاث خصال لتختار منها واحدة وتتخلى عن اثنتين ؛ قال : وما هن ؛ قال : الحياء والدين والعقل قال آدم : اللهم إني اخترت العقل . فقال جبريل عليه السلام للحياء والدين : ارتفعا ؛ قالا : لن نرتفع .
قال جبريل عليه السلام : أعصيتما ؟ قالا : لا ، ولكنا أمرنا ألّا نفارق العقل حيث كان .
وقال صلّى اللّه عليه وسلم : لا تقتدوا بمن ليست له عقدة .
قال : وما خلق اللّه خلقا أحب إليه من العقل .
وكان يقال : العقل ضربان : عقل الطبيعة وعقل التجربة ، وكلاهما يحتاج إليه ويؤدي إلى المنفعة .
وكان يقال : لا يكون أحد أحبّ إليك من وزير صالح وافر العقل كامل الأدب
هامش
( 1 ) سورة الفجر الآية 5 .