الأولياء ، ووضع الأعداء واستر خاص الأشياء . وأكرهها لروعة البريد ، وموت العزل « 1 » ، وشماتة العدوّ .
بين ابن شبرمة وأبيه في موكب طارق
: وقال ولد ابن شبرمة القاضي : كنت جالسا مع أبي قبل أن يلي القضاء . فمرّ به طارق بن أبي زياد في موكب نبيل ، وهو والي البصرة ، فلما رآه أبي تنفس الصعداء وقال :
أراها وإن كانت تحبّ كأنها * سحائب صيف عن قريب تقشّع « 2 »
ثم قال : اللهم لي ديني ولهم دنياهم : فلما ابتلى بالقضاء قلت له : يا أبت ، أتذكر يوم طارق ؟ قال : يا بنيّ ، إنهم يجدون خلفا من أبيك ، وإن أباك لا يجد خلفا منهم : إن أباك حط في أهوائهم ، وأكل من حلوائهم !
لابن الحسن في رجل غيرته الولاية
: قيل لعبد اللّه بن الحسن : إنّ فلانا غيّرته الولاية . قال : من ولي ولاية يراها أكبر منه تغيّر لها ، ومن ولي ولاية يرى نفسه أكبر منها لم يتغيّر لها .
بين عمر والمغيرة حين عزله
: ولما عزل عمر بن الخطاب المغيرة بن شعبة عن كتابة أبي موسى ، قال له : أعن عجز أم خيانة يا أمير المؤمنين ؟ قال : لا عن واحدة منهما ، ولكني أكره أن أحمل فضل عقلك على العامة .
دعوة ابن عمر على زياد
: وكتب زياد إلى معاوية : قد أخذت العراق بيميني وبقيت شمالي فارغة - يعرّض له
هامش
( 1 ) العزل : الاقصاء عن الولاية .
( 2 ) تقشع : تزول وتنكشف عمّا تحجبه .