وقال غيره :
إذا ما أتيناه في حاجة * رفعنا الرقاع له بالقصب
له حاجب دونه حاجب * وحاجب حاجبه محتجب « 1 »
بين أبي بشير وبعض كتاب العسكر
: قال أبو بشير « 2 » : حجبني بعض كتاب العسكر ، فكتبت إليه : إن من لم يرفعه الإذن لم يضعه الحجاب ، وأنا أرفعك عن هذه المنزلة ، وأرغب بك عن هذه الخليقة .
وكل من قام في منزلك ، عظم قدره أو صغر . وحاول حجاب الخليفة ، أمكنه :
فتأمّل هذه الحال وانظر إليها بعين الفهم ترها في أقبح صورة وأدنى منزلة .
لابن عبد ربه :
وقد قلت في ذلك :
إذا كنت تأتي المرء تعظم حقّه * ويجهل منك الحقّ فالهجر أوسع
وفي النّاس أبدال وفي الهجر راحة * وفي النّاس عمّن لا يواتيك مقنع
وإنّ امرأ يرضى الهوان لنفسه * حريّ بجدع الأنف والأنف أشنع « 3 »
وقال آخر :
يا أبا موسى وأنت فتى * ماجد حلو ضرائبه « 4 »
كن على منهاج معرفة * إنّ وجه المرء حاجبه
فبه تبدو محاسنه * وبه تبدو معايبه
هامش
( 1 ) كذا في نهاية الأرب ، والبيت هناك منسوب للعماني .
( 2 ) هو أبو بشير رازم مولى خالد بن عبد اللّه القسري وفي الأصول أبو اليسير .
( 3 ) جدع الأنف : قطعه وإرغام صاحبه .
( 4 ) ضرائبه : سجاياه .