تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الفريد — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
بِما نَسُوا يَوْمَ الْحِسابِ
« 1 » فهذا وعيد يا أمير المؤمنين لنبيّ خليفة ؛ فما ظنك بخليفة غير نبيّ ؟ قال : إن الناس ليغروننا عن ديننا .

بين ابن يسار وعبد الملك

: الأصمعي عن إسحاق بن يحيى عن عطاء بن يسار قال : قلت للوليد بن عبد الملك : قال عمر بن الخطاب : « وددت أني خرجت من هذا الأمر كفافا « 2 » لا عليّ ولا لي » . فقال : كذبت . فقلت : أو كذّبت ! فما أفلّت منه إلا بجريعة الذّقن « 3 » .

المشورة

قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « ما ندم من استشار ، ولا شقي من استخار » .

من كلام اللّه تعالى

: وقد أمر اللّه تعالى نبيه عليه الصلاة والسلام بمشاورة من هو دونه في الرأي ، فقال :
وَشاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ ؛ فَإِذا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ
« 4 » .

عثمان وثقيف لما همت بالارتداد

: ولما همّت ثقيف بالارتداد بعد موت النبي صلّى اللّه عليه وسلّم استشاروا عثمان بن أبي العاصي ، وكان مطاعا فيهم ؛ فقال لهم لا تكونوا آخر العرب إسلاما وأولهم ارتدادا ؛ فنفعهم اللّه برأيه .

لبعض الحكماء فيما ينفع ويضر

: وسئل بعض الحكماء : أيّ الأمور أشدّ تأييدا للفتى وأيها أشد إضرارا به ؟ فقال : أشدها تأييدا له ثلاثة أشياء : مشاورة العلماء ، وتجربة الأمور ، وحسن التثبّت .
هامش
( 1 ) سورة ص الآية 17 . ( 2 ) الكفاف : اليسير الذي يكفي العيش . ( 3 ) مثل يضرب لمن نجا من التلف وقد أشرف عليه أي أن الموت قرب منه كقرب الجريعة من الذقن . ( 4 ) سورة آل عمران الآية 159 .
العقد الفريد — صفحة 58 | مفيد محمد قمحية / أحمد بن محمد ابن عبد ربه الأندلسي