بِما نَسُوا يَوْمَ الْحِسابِ
« 1 » فهذا وعيد يا أمير المؤمنين لنبيّ خليفة ؛ فما ظنك بخليفة غير نبيّ ؟ قال : إن الناس ليغروننا عن ديننا .
بين ابن يسار وعبد الملك
: الأصمعي عن إسحاق بن يحيى عن عطاء بن يسار قال : قلت للوليد بن عبد الملك :
قال عمر بن الخطاب : « وددت أني خرجت من هذا الأمر كفافا « 2 » لا عليّ ولا لي » .
فقال : كذبت . فقلت : أو كذّبت ! فما أفلّت منه إلا بجريعة الذّقن « 3 » .
المشورة
قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « ما ندم من استشار ، ولا شقي من استخار » .
من كلام اللّه تعالى
: وقد أمر اللّه تعالى نبيه عليه الصلاة والسلام بمشاورة من هو دونه في الرأي ، فقال :
وَشاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ ؛ فَإِذا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ
« 4 » .
عثمان وثقيف لما همت بالارتداد
: ولما همّت ثقيف بالارتداد بعد موت النبي صلّى اللّه عليه وسلّم استشاروا عثمان بن أبي العاصي ، وكان مطاعا فيهم ؛ فقال لهم لا تكونوا آخر العرب إسلاما وأولهم ارتدادا ؛ فنفعهم اللّه برأيه .
لبعض الحكماء فيما ينفع ويضر
: وسئل بعض الحكماء : أيّ الأمور أشدّ تأييدا للفتى وأيها أشد إضرارا به ؟ فقال :
أشدها تأييدا له ثلاثة أشياء : مشاورة العلماء ، وتجربة الأمور ، وحسن التثبّت .
هامش
( 1 ) سورة ص الآية 17 .
( 2 ) الكفاف : اليسير الذي يكفي العيش .
( 3 ) مثل يضرب لمن نجا من التلف وقد أشرف عليه أي أن الموت قرب منه كقرب الجريعة من الذقن .
( 4 ) سورة آل عمران الآية 159 .