تقول في فلان ؟ قال : مصنوع له وليس بصاحبها . قال : ففلان ؟ قال : سريع الغضب بعيد الرضا ، يسأل الكثير ويمنع القليل ، يحدس أخاه وينافس أباه ويحقر مولاه . قال :
ففلان ؟ قال : يكافئ الأكفاء ويعادي الأعداء ويفعل ما يشاء . قال : ما في واحد من هؤلاء خير .
عمر ورجل طلب عملا
: وأراد عمر بن الخطاب أن يستعمل رجلا ، فبدر الرجل يطلب منه العمل فقال عمر : واللّه لقد أردتك لذلك ، ولكن من طلب هذا الأمر لم يعن عليه .
وطلب رجل من النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أن يستعمله . فقال : « إنا لا نستعمل على عملنا من يريده » .
وطلب العباس عم النبي صلّى اللّه عليه وسلّم إلى النبي ولاية . فقال : « يا عم ، نفس تحييها خير من ولاية لا تحصيها » .
وقال أبو بكر الصديق رضي اللّه عنه لخالد بن الوليد : فرّ من الشرف يتبعك الشرف ؛ واحرص على الموت توهب لك الحياة .
وتقول النصارى : لا يختار للجثلقة « 1 » إلا زاهدا فيها غير طالب لها .
توليه ابن هبيرة لإياس
: وقال إياس بن معاوية : أرسل إليّ ابن هبيرة فأتيته ، فساكتني فسكتّ ، فلما أطلت قال : هيه . قلت : سل عما بدا لك . قال : أتقرأ القرآن ؟ قلت : نعم . قال : أتفرض الفرائض ؟ قلت : نعم . قال : أتعرف من أيام العرب شيئا ؟ قلت : نعم . قال : أتعرف من أيام العجم شيئا ؟ قلت : أنا بها أعرف . قال : إني أريد أن أستعين بك على عملي .
قلت : إن فيّ خلالا « 2 » ثلاثا لا أصلح معها للعمل . قال : ما هي ؟ قلت : أنا دميم كما ترى ، وأنا حديد ، وأنا عيّ « 3 » . قال : أما دمامتك فإني لا أريد أن أحاسن الناس
هامش
( 1 ) الجثلقة : رئاسة النصارى .
( 2 ) الخلال : الصفات والمزايا .
( 3 ) الحديد : من الحدّة في الطبع ، والعي : عدم القدرة على الافصاح والتعبير .