الخليفة أن يسأله عن شيء لم يحتج إلى أن يلتفت ، ويكون من ناحية إذا التفت لم تستقبله الشمس .
وزير للهند بين الملك والملكة
: وقرأت في كتاب للهند أنه أهدي لملك ثياب وحلى ، فدعا بامرأتين له ، وخيّر أحظاهما عنده بين اللباس والحلى . وكان وزيره حاضرا فنظرت المرأة كالمشيرة له ، فغمزها باللباس تغضينا « 1 » بعينه ، فلحظه الملك . فاختارت الحلية لئلا يفطن للغمزة وصار اللباس للأخرى . فأقام الوزير أربعين سنة كاسرا عينه لئلا تقرّ في نفس الملك ، وليظن أنها عادة وخلقة .
اختيار السلطان لأهل عمله
لابن هبيرة يوصي مسلم بن سعيد حين وجهه إلى خراسان
: لما وجّه عمر بن هبيرة مسلم بن سعيد إلى خراسان قال له : أوصيك بثلاثة :
حاجبك ، فإنه وجهك الذي به تلقى الناس : إن أحسن فأنت المحسن ، وإن أساء فأنت المسئ ؛ وصاحب شرطتك ، فإنه سوطك وسيفك : حيث وضعتهما فأنت وضعتهما ؛ وعمّال القدر « 2 » قال : وما عمال القدر ؟ قال : أن تختار من كل مورة « 3 » رجالا لعملك ، فإن أصابوا فهو الذي أردت ، وإن أخطئوا فهم المخطئون وأنت المصيب .
اختيار ابن أرطاة بين إياس والقاسم
: وكتب عمر بن عبد العزيز إلى عدي بن أرطاة : أن اجمع بين إياس بن معاوية والقاسم بن ربيعة الجوشنيّ فولّ القضاء أنفذهما ؛ فجمع بينهما ، فقال له إياس : أيها الرجل ، سل عني وعن القاسم فقيهي البصرة : الحسن وابن سيرين - وكان القاسم يأتي
هامش
( 1 ) تغضينا : إطباقا وكسرا .
( 2 ) عمّال القدر : ذو والشرف والحسب .
( 3 ) الكورة : المدينة والبقعة .