تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الفريد — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤

شكر النعمة

سليمان التّميميّ قال : إن اللّه أنعم على عباده بقدر قدرته ، وكلّفهم من الشكر بقدر طاقتهم . وقالوا : مكتوب في التوراة : اشكر لمن أنعم عليك ، وأنعم على من شكرك . وقالوا : كفر النعمة يوجب زوالها ، وشكرها يوجب المزيد فيها . وقالوا : من حمدك فقد وفّاك حقّ نعمتك . وجاء في الحديث : « من نشر معروفا فقد شكره ، ومن ستره فقد كفره » . وقال عبد اللّه بن عباس : لو أن فرعون مصر أسدى إليّ يدا صالحة لشكرته عليها . وقالوا : إذا قصرت يداك عن المكافأة فليطل لسانك بالشكر . وقالوا : ما نحل اللّه تعالى عباده شيئا أقلّ من الشكر ، واعتبر ذلك بقول اللّه عز وجل :
وَقَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ
« 1 » .

الواقدي ويحيى البرمكي في قوم جاءوا يشكرونه

: محمد بن صالح الواقدي قال : دخلت على يحيى بن خالد البرمكي ، فقلت : إن هاهنا قوما جاءوا يشكرون لك معروفا . فقال : يا محمد ، هؤلاء يشكرون معروفا ، فكيف لنا بشكر شكرهم .

للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم في شكر النعمة وكفرها

: وقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : ما أنعم اللّه على عبده نعمة فرأى عليه أثرها إلا كتب : حبيب اللّه شاركا لأنعمه . وما أنعم اللّه على عبده نعمة فلم ير أثرها عليه إلا كتب : بغيض اللّه كافرا لأنعمه .
هامش
( 1 ) سورة سبأ الآية 13 .