شكر النعمة
سليمان التّميميّ قال : إن اللّه أنعم على عباده بقدر قدرته ، وكلّفهم من الشكر بقدر طاقتهم .
وقالوا : مكتوب في التوراة : اشكر لمن أنعم عليك ، وأنعم على من شكرك .
وقالوا : كفر النعمة يوجب زوالها ، وشكرها يوجب المزيد فيها .
وقالوا : من حمدك فقد وفّاك حقّ نعمتك .
وجاء في الحديث : « من نشر معروفا فقد شكره ، ومن ستره فقد كفره » .
وقال عبد اللّه بن عباس : لو أن فرعون مصر أسدى إليّ يدا صالحة لشكرته عليها .
وقالوا : إذا قصرت يداك عن المكافأة فليطل لسانك بالشكر .
وقالوا : ما نحل اللّه تعالى عباده شيئا أقلّ من الشكر ، واعتبر ذلك بقول اللّه عز وجل :
وَقَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ
« 1 » .
الواقدي ويحيى البرمكي في قوم جاءوا يشكرونه
: محمد بن صالح الواقدي قال : دخلت على يحيى بن خالد البرمكي ، فقلت : إن هاهنا قوما جاءوا يشكرون لك معروفا . فقال : يا محمد ، هؤلاء يشكرون معروفا ، فكيف لنا بشكر شكرهم .
للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم في شكر النعمة وكفرها
: وقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : ما أنعم اللّه على عبده نعمة فرأى عليه أثرها إلا كتب : حبيب اللّه شاركا لأنعمه . وما أنعم اللّه على عبده نعمة فلم ير أثرها عليه إلا كتب : بغيض اللّه كافرا لأنعمه .
هامش
( 1 ) سورة سبأ الآية 13 .