عين . فلما وضع يديه للقيام ، قال : يا أمير المؤمنين ، وزوّجت ابني محمدا فصار عليّ فيه ألف دينار . قال : ولابنه محمد ألف دينار .
قال : فلقد مات مالك وتركها لوارثه في مزود .
وقال الأصمعي : حدّثني إسحاق بن يحيى بن طلحة قال : كان الربيع بن خثيم في ألف ومائة من العطاء فكلم فيه أبي معاوية فألحقه بألفين ؛ فلما حضر العطاء نودي الربيع بن خثيم ، فقيل له : في ألفين . فقعد ، فنظروا فوجدوا على اسمه مكتوبا : كلّم فيه يحيى بن طلحة أمير المؤمنين فألحقه بألفين .
وقال رجل لإبراهيم بن أدهم : يا أبا إسحاق ، كنت أريد أن تقبل مني هذه الجبة كسوة . قال : إن كنت غنيا قبلتها منك ، وإن كنت فقيرا لم أقبلها منك . قال : فإني غني . قال : وكم مالك ؟ قال : ألفا دينار . قال : فأنت تودّ أنها أربعة آلاف ؟ قال :
نعم . قال : فأنت فقير ، لا أقبلها منك .
وأمر إبراهيم بن الأغلب المعروف بزيادة اللّه ، بمال يقسم على الفقهاء ، فكان منهم من قبل ومنهم من لم يقبل ، فكان أسد بن الفرات فيمن قبل ، فجعل زيادة اللّه يغمص « 1 » على كل من قبل منهم ، فبلغ ذلك أسد بن الفرات ، فقال : لا عليه ، إنما أخذنا بعض حقوقنا واللّه سائله عما بقي ! وقد فخرت العرب بأخذ جوائز الملوك وكان من أشرف ما يتموّلونه ، فقال ذو الرمة :
وما كان مالي من تراث ورثته * ولا دية كانت ولا كسب مأثم
ولكن عطاء اللّه من كلّ رحلة * إلى كلّ محجوب السّرادق خضرم « 2 »
وقال آخر يهجو مروان بن أبي حفصة ويعيبه بأخذه من العامة ويفخر بأنه لا يأخذ إلا من الملوك ، فقال :
هامش
( 1 ) يغمص : يعيب .
( 2 ) الخضرم : الكريم .