وكان سعيد بن زيد يقول لبنيه : قصّروا الأعنّة ، واشحذوا الأسنة ، تأكلوا القريب ، ويرهبكم البعيد .
المنصور وعيسى ابن موسى
: وقال عيسى بن موسى : لما وجهني المنصور إلى المدينة لمحاربة عبد اللّه بن الحسن ، جعل يوصيني ويكثر ، فقلت : يا أمير المؤمنين ، إلى متى توصيني ؟
إنّي أنا ذاك الحسام الهندي * أكلت جفني وفريت غمدي « 1 »
فكلّ ما تطلب عندي عندي
المحاماة عن العشيرة ومنع المستجير
لجعيل يصف لعبد الملك قومه
: قال عبد الملك بن مروان لجعيل بن علقمة الثعلبي : ما مبلغ عزّكم ؟ قال : لم يطمع فينا ولم يؤمن منّا . قال : فما مبلغ حفظكم ؟ قال : يدفع الرجل منّا عمن استجار به غير قومه كدفاعه عن نفسه . قال عبد الملك : مثلك من يصف قومه .
لابن مطاع
: وقال عبد الملك بن مروان لابن مطاع العنزي : أخبرني عن مالك بن مسمع قال له : لو غضب مالك لغضب معه مائة ألف سيف لا يسألونه في أي شيء غضب . قال عبد الملك : هذا واللّه السّودد .
قال : ولم يل قطّ مالك بن مسمع ولا أسماء بن خارجة شيئا للسلطان .
للعرب في الدفاع عن الجار
: وكانت العرب تمتدح بالذّبّ « 2 » عن الجار ، فيقولون : فلان منيع الجار حامي
هامش
( 1 ) الجفن : غمد السيف ، وفريت : قطعت .
( 2 ) الذبّ : الدفاع .