تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الفريد — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
ولا تطلب الغنيمة حتى تحرز السلامة . وكن من احتيالك على عدوّك أشدّ حذرا من احتيال عدوّك عليك .

زياد يوصي قواده

: وكان زياد يقول لقواده : تجنّبوا اثنين لا تقاتلوا فيهما العدو : الشتاء ، وبطون الأودية .

بين الوليد وعباد في زياد

: وأغزى الوليد بن عبد الملك جيشا في الشتاء ، فغنموا وسلموا . فقال لعبّاد : يا أبا حرب ، أين رأي زياد من رأينا ؟ فقال : يا أمير المؤمنين ، قد أخطأت ، وليس كل عورة تصاب .

معاوية وقد أراد استعمال ابن خالد ثم الغامدي

: العتبي قال : جاشت الرّوم وغزت المسلمين برا وبحرا ، فاستعمل معاوية على الصائفة عبد الرحمن بن خالد بن الوليد ، فلما كتب له عهده قال : ما أنت صانع بعهدي ؟ قال : أتخذه إماما لا أعصيه . قال : أردد عليّ عهدي . ثم بعث إلى سفيان ابن عوف الغامديّ فكتب له عهده ، ثم قال له : ما أنت صانع بعهدي ؟ قال : أتخذه إماما أمام الحزم ، فإن خالفه خالفته . فقال معاوية : هذا الذي لا يكفكف من عجلة ، ولا يدفع في ظهره من خور « 1 » ، ولا يضرب على الأمور ضرب الجمل الثفال « 2 » .

دريد وابن عوف النصري

: وقال دريد بن الصمّة لمالك بن عوف النّصري ، قائد هوازن ، يوم حنين : يا مالك ، إنك قد أصبحت رئيس قومك ، وإنّ هذا يوم له ما بعده من الأيام ، ما لي أسمع رغاء البعير ، ونهيق الحمير ، وبكاء الصغير ، ويعار الشاء ؟ قال : سقت مع الناس
هامش
( 1 ) خور : أي سقط وضعف . ( 2 ) الثّفال : البطيء .
العقد الفريد — صفحة 119 | مفيد محمد قمحية / أحمد بن محمد ابن عبد ربه الأندلسي