سعيد بن العاص وحصن فتحه
: قيل : صالح سعيد بن العاص حصنا من حصون فارس على ألّا يقتل منهم رجلا واحدا ، فقتلهم كلهم إلا رجلا واحدا .
عمرو بن العاص وعلم قيسارية
: ابن الكلبي قال : لما فتح عمرو بن العاص قيساريّة سار حتى نزل غزّة ، فبعث إليه علجها « 1 » : أن ابعث إليّ رجلا من أصحابك أكلّمه . ففكّر عمرو وقال : ما لهذا أحد غيري . قال : فخرج حتى دخل على العلج فكلمه فسمع كلاما لم يسمع قطّ مثله .
فقال العلج : حدّثني : هل في أصحابك أحد مثلك ؟ قال لا تسأل عن هذا ، إني هيّن عليهم إذ بعثوا بي إليك وعرّضوني لما عرّضوني له ، ولا يدرون ما تصنع بي . قال :
فأمر له بجائزة وكسوة ، وبعث إلى البواب : إذا مر بك فاضرب عنقه وخذ ما معه .
فخرج من عنده فمرّ برجل من نصارى غسّان فعرفه ؛ فقال : يا عمرو قد أحسنت الدخول فأحسن الخروج . ففطن عمرو لما أراده ، فرجع . فقال له الملك : ما ردّك إلينا ؟ قال : نظرت فيما أعطيتني فلم أجد ذلك يسع بني عمي ، فأردت أن آتيك بعشرة منهم تعطيهم هذه العطية ، فيكون معروفك عند عشرة خيرا من أن يكون عند واحد . فقال : صدقت . أعجل بهم . وبعث إلى البواب أن خلّ سبيله . فخرج عمرو وهو يلتفت ، حتى إذا أمن قال : لا عدت لمثلها أبدا . فلما صالحه عمرو ودخل عليه العلج قال له : أنت هو ؟ قال : نعم ، على ما كان من غدرك .
عمر والهرمزان
: وقال : ولما أتي بالهرمزان أسيرا إلى عمر بن الخطاب قيل له : يا أمير المؤمنين ، هذا زعيم العجم وصاحب رستم « 2 » فقال له عمر : أعرض عليك الإسلام نصحا لك في
هامش
( 1 ) العلج : الكافر ، وهنا رئيسها .
( 2 ) هو رستم بن فرخزاد ، كان من أعظم رجال فارس وقائد جيوش يزدجرد ملك ساسان في وقعة القادسية ، وقد قتل رستم في هذه الوقعة .