اللّه وذكّروه الأيمان به ، وما جعل على نفسه من عهده وذمته ، فأبى إلا لجاجا « 1 » ونكثا . فواقعوه فظفروا به فقتلوه وقتلوا حماته واستباحوا عسكره .
للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم
: أسامة بن زيد اللّيثي قال : كان النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « إذا غزا أخذ طريقا وهو يريد أخرى ، ويقول : الحرب خدعة » .
مالك الخثعمي وتسميته بالثعلب
: زياد عن مالك بن أنس قال : كان مالك بن عبد اللّه الخثعميّ ، وهو على الصائفة .
يقوم في الناس كلما أراد أن يرحل ؛ فيحمد اللّه تعالى ويثني عليه ثم يقول . إني دارب « 2 » بالغداة إن شاء اللّه تعالى درب كذا . فتتفرق الجواسيس عنه بذلك ؛ فإذا أصبح الناس سلك بهم طريقا أخرى . فكانت تسميه الروم : الثعلب .
وصايا أمراء الجيوش
كتب عمر بن عبد العزيز إلى الجراح : إنه بلغني أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كان إذا بعث جيشا أو سريّة قال : اغزوا بسم اللّه ، وفي سبيل اللّه ، تقاتلون من كفر باللّه ، لا تغلّوا ولا تغدروا ولا تمثّلوا ولا تقتلوا امرأة ولا وليدا . فإذا بعثت جيشا أو سرية فمرهم بذلك .
وكان عمر بن الخطاب يقول عند عقد الألوية : بسم اللّه وباللّه وعلى عون اللّه .
امضوا بتأييد اللّه . وما النصر إلا من عند اللّه ولزوم الحقّ والصبر . فقاتلوا في سبيل اللّه من كفر باللّه ، ولا تعتدوا إن اللّه لا يحب المعتدين . ولا تجبنوا عند اللقاء ، ولا تمثّلوا عند القدرة ، ولا تسرفوا عند الظهور ، ولا تقتلوا هرما ولا امرأة ولا وليدا ،
هامش
( 1 ) لجاجا : تماديا ومعاودة لسيرته والنكث : عدم الوفاء بالعهد والميثاق .
( 2 ) دارب : سالك .