ويجعل عينيه ربيئة قلبه * إلى سلّة من حدّ أخلق باتك « 1 »
إذا هزّه في عظم قرن تهلّلت * نواجذ أفواه المنايا الضّواحك
وقال أبو سعيد المخزومي - وكان شجاعا :
وما يريد بنو الأغبار من رجل * بالجمر مكتحل بالنبل مشتمل « 2 »
لا يشرب الماء إلّا من قليب دم * ولا يبيت له جار على وجل « 3 »
ونظير هذا قول بشّار العقيلي :
فتى لا يبيت على دمنة * ولا يشرب الماء إلا بدم « 4 »
بين ابن الزبير والأشتر
: وقال عبد اللّه بن الزّبير : التقيت بالأشتر النخعي يوم الجمل ، فما ضربته ضربة حتى ضربني خمسا أو ستا ، ثم أخذ برجلي فألقاني في الخندق ، وقال : واللّه لولا قرابتك من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ما اجتمع منك عضو إلى آخر .
جائزة عائشة لمن بشرها بنجاة ابن الزبير
: وقال أبو بكر بن أبي شيبة : أعطت عائشة الذي بشّرها بحياة ابن الزّبير إذ التقى مع الأشتر عشرة آلاف .
لمنعم في أخيه
: وذكر متمّم بن نويرة أخاه مالكا وجلده ، فقال : كان يخرج في الليلة الصّنّبر « 5 » ، عليه الشملة الفلوت ، بين المزادتين على الجمل الثّفال « 6 » ، ومعتقل الرّمح الخطيّ .
قالوا : وأبيك إن هذا لهو الجلد .
هامش
( 1 ) الربيئة : الرقيب ، والسّلّة : المرّة من سلّ السيف إذا جرّده ، والأخلاق : الأملس والباتك : القاطع .
( 2 ) الأغبار : جمع غير وهو بقية الحيض ، وهو من صفات اكزمّ عندهم .
( 3 ) القليب : البئر ، والوجل : الخوف .
( 4 ) الدمنة : الحقد .
( 5 ) الصّنّبر : الشديدة البرد .
( 6 ) الثفال : البطيء .