للعرب في بعض فرسانهم
: وقالوا : ما استحيا شجاع قطّ أن يفرّ من عبد اللّه بن خازم وقطريّ بن الفجاءة ، صاحب الأزارقة .
وقالوا : ذهب حاتم بالسخاء ، والأحنف بالحلم ، وخريم بالنعمة ، وعمير بن الحباب بالشدّة .
ابن خازم مع ابن زياد في جرذ
: وبينا عبد اللّه بن خازم عند عبيد اللّه بن زياد إذ دخل عليه بجرذ أبيض ، فعجب منه عبيد اللّه ، وقال : هل رأيت يا أبا صالح أعجب من هذا ؟ ونظر إليه ، فإذا عبد اللّه قد تضاءل حتى صار كأنه فرخ ، واصفرّ كأنه جرادة ذكر فقال عبيد اللّه :
أبو صالح يعصى الرحمن ، ويتهاون بالسلطان ، ويقبض على الثعبان ، ويمشي إلى الليث ، ويلقى الرماح بنحره ، وقد اعتراه من جرذ ما ترون ، أشهد أن اللّه على كل شيء قدير .
وكان شبيب الحروريّ : يصيح في جنبات الجيش فلا يلوي أحد على أحد . وفيه يقول الشاعر :
إنّ صاح يوما حسبت الصّخر منحدرا * والريح عاصفة والموج يلتطم
ولما قتل أمر الحجاج بشق صدره . فإذا له فؤاد مثل فؤاد الجمل . فكانوا إذا ضربوا به الأرض ينزو كما تنزو المثانة المنفوخة « 1 » .
لابن عباس في الأنصار
: ورجال الأنصار أشجع الناس ؛ قال عبد اللّه بن عباس : ما استلّت السيوف ، ولا زحفت الزحوف ، ولا أقيمت الصفوف ، حتى أسلم ابنا قيلة : يعني الأوس والخزرج ، وهما الأنصار من بني عمرو بن عامر من الأزد .
هامش
( 1 ) ينزو : ينضج .