أبت لي شيمتي وأبى بلائي * وأخذي الحمد بالثّمن الرّبيح
وإقدامي على المكروه نفسي * وضربي هامة البطل المشيح
وقولي كلّما جشأت وجاشت * مكانك تحمدي أو تستريحي « 1 »
لأدفع عن مآثر صالحات * وأحمي بعد عن عرض صحيح
ونظير هذا قول قطريّ بن الفجاءة :
[ أقول لها وقد طارت شعاعا ] « 2 » * من الأبطال ويحك لا تراعي
فإنّك لو سألت حياة يوم * سوى الأجل الذي لك لم تطاعي
لابن أبي طالب في صفين
: وكان علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه يخرج كل يوم بصفّين حتى يقف بين الصفّين ويقول :
أيّ يومي من الموت أفرّ * يوم لا يقدر أو يوم قدر
يوم لا يقدر لا أرهبه * ومن المقدور لا ينجى الحذر
ومثله قول جرير :
قل للجبان إذا تأخّر سرجه * هل أنت من شرك المنيّة ناج « 3 »
وهذا البيت في شعره الذي أوله :
هاج الفراق لقلبك المهتاج
ومدح فيه الحجاج ، فلما أنشده :
قل للجبان إذا تأخّر سرجه
هامش
( 1 ) جشأت : أيّ تطلعت ونهضت جزعا وكراهة .
( 2 ) في الأصل : « وقولي كلّما جشأت لنفسي » .
( 3 ) شرك المنية : حبائلها .