للمهلب في أعجب ما رأى في حرب الأزارقة
: وقيل للمهلب بن أبي صفرة : ما أعجب ما رأيت في حرب الأزارقة ؟ قال : فتى كان يخرج إلينا منهم في كل غداة فيقف فيقول :
وسائلة بالغيب عنّي ولو درت * مقارعتي الأبطال طال نحيبها
إذا ما التقينا كنت أوّل فارس * يجود بنفس أثقلتها ذنوبها
ثم يحمل فلا يقوم له شيء إلا أقعده ، فإذا كان من الغد عاد لمثل ذلك .
بين هشام وأخيه مسلمة في الذعر
: وقال هشام بن عبد الملك لأخيه مسلمة : يا أبا سعد ، هل دخلك ذعر قط لحرب أو عدوّ ؟ قال : ما سلمت في ذلك من ذعر ينبّه على حيلة ، ولم يغشني ذعر قطّ سلبني رأيي . قال هشام : صدقت هذه واللّه البسالة .
وقيل لعنترة : كم كنتم يوم الفروق « 1 » ؟ قال : كنّا مائة لم نكثر فنتكل ، ولم نقلّ فنذلّ .
ما كان يتمثل به ابن المهلب
: وكان يزيد بن المهلّب يتمثل كثيرا في الحرب بقول حصين بن الحمام :
تأخّرت أستقي الحياة فلم أجد * لنفسي حياة مثل أن أتقدّما
وقالت الخنساء :
نهين النّفوس وبذل النفو * س يوم الكريهة أبقى لها
وقيل لعبّاد بن الحصين ، وكان من أشدّ أهل البصر : في أيّ عدّة كنت تريد أن تلقى عدوّك ؟ قال : في أجل مستأخر .
وكان مما يتمثل به معاوية رضي اللّه تعالى عنه يوم صفّين :
هامش
( 1 ) من أيام عبس وذبيان .